السيد محمد حسين الطهراني

90

معرفة المعاد

بَينَ السماءِ والأرضِ . قال : فَإذَا رأت الملائكة إسرافيل وقد هبطَ إلى الدُّنيا ومعهُ الصُّورُ ، قالوا : قَدْ أذِنَ اللهُ في مَوْتِ أَهْلِ الأرْضِ . قَالَ : فينفخُ فيه نفخةً فيخرج الصَّوْتُ من الطرفِ الذي يلي أهلَ الأرضِ ، فلا يبقى في الأرض ذُو روحٍ إلّا صعقَ وماتَ . ويخرجُ الصَّوتُ مِن الطرف الذي يلي أهلَ السماواتِ ، فلا يبقى في السماواتِ ذُو روحٍ إلّا صعقَ وماتَ إلّا إسرافيل ، فيمكثونَ في ذلك ماشاءاللهُ . قال : فيقولُ اللهُ لإسرافيلَ : يا إسرافيلُ مُتْ ! فيموتُ إسرافيلُ فيمكثونَ في ذلك ما شاء اللهُ ، ثمّ يأمُر اللهُ السماواتِ فتمور ، ويأمر الجبالَ فتسير ، وهو قوله : يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا ، وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا . « 1 » يعني : تُبسط . و [ الآية ] : يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيرَ الأرْضِ . « 2 » يعني : بأرضٍ لم تُكْسَب عليها الذنوب بارزةً ليس عليها جبالٌ ولا نباتٌ كما دَحَاها أوَّلَ مرّةٍ ، ويعيد عَرْشَهُ على الماءِ كما كانَ أوَّلَ مَرّةٍ مُستقلًا بعظمتهِ وقُدرته . قال : فعند ذلك ينادي الجبّارُ جلَّ جلالُه بصوتٍ من قبله جهوريّ يُسمع أقطار السماواتِ والأرضين : لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟ « 3 » فلا يجيبه مُجيبٌ فعند ذلك يقول الجبّار مجيباً لنفسه : لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ، وأنا قهرتُ

--> ( 1 ) - الآيتان 9 و 10 ، من السورة 52 : الطور . ( 2 ) - الآية 48 ، من السورة 14 : إبراهيم . ( 3 ) - الآية 16 ، من السورة 40 : غافر .